وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ مدينة المنورة كعادتها تختلف مجالسها في إحياء الذكرى، وذلك طبقاً لأهمية المجلس وموقعه بالنسبة للمدينة المنورة،فأقامت المجالس جميعها في كل من العوالي وقربان وقباء والعزيات والعرماني والدخل المحدود وغيرها في مناطق أخرى،فأقام مجلس الشيخ محمد علي العمري حفظه الله الذكرى منذ مساء السبت ،ويعتبر مجلس العمري هو المجلس الرئيس، وذلك بسبب المكانة الشعبية العريقة التي يحظى بها صاحب المجلس لدى عموم المسلمين في بلادنا العزيزة،وكذلك قد تم إحياء الذكرى في مجلس العم موسى حربي بالعوالي ،بالإضافة لمجالس أخرى في المدينة المنورة.
وتحتل السيدة فاطمة عليها السلام مكانة عالية في نفوس المسلمين جميعاً،وذلك بسبب مكانتها العالية لدى رسول الله محمد والذي ذكر في مواقع كثيرة بأن من أحبها فقد أحب رسول الله ،ومن أبغضها فقد أبغض رسول الله،وأن الرسول محمد يرضى على جميع من رضيت عنهم فاطمة عليها السلام.
ويعتبر موقع قبر السيدة فاطمة عليها السلام مثار جدل لدى كثير من المؤرخين من حيث مكانه الدقيق،فهناك من يقول بأنه تم دفنها بجوار أبيها رسول الله في الحرم النبوي الشريف،وهناك من يقول بأنها مدفونة بأرض بقيع الغرقد وهو المدفون به الأئمة المعصومين وأهل البيت عليهم السلام والصحابة المنتحبين الأخيار.ويأتي سبب ذلك هو أن السيدة فاطمة عليها السلام أوصت الإمام علي عليه السلام بدفنها ليلاً وعدم إخبار أي أحد،الامر الذي نتج عنه قلة عدد المشيعين لها،وذلك حينما قالت: " يا عليّ ، أنا فاطمة بنت محمّد صلّى الله عليه وآله ، زوجّني الله منك لأكون لك في الدنيا والآخرة ، أنت أولى بي من غيري ، حَنِّطْني وغَسِلْني وكَفّني بالليل ، وصلِّ علَيّ وادفُنّي بالليل ، ولا تُعِلمْ أحداً، وأستودعك الله ، وأقرأ على وُلدي السّلام إلى يوم القيامة".
يذكر بأن ذكرى وفاة سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام تملك طابع ونمط معين في المدينة وذلك بسبب وجود قبرها الشريف في نفس المدينة،الأمر الذي يجعل أهل المدينة وساكنيها يشعرون بالولاء الخالص النقي لها صلوات الله وسلامه عليها.
انتهی/137